|
الكاتب/ سام محمد الحامد علي
|
|
08/12/2007 |
|
كتب الأستاذ محمود هاشم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إخواني الكرام، تصفحت العديد من المواضيع التي تطرحونها وإني اشارككم العديد من الآراء خاصة أنني أنبذ التعصب ولا أحب التفرقة التي تسببت لي بالعديد من المشاكل لأنني كنت سنياً وبعد ذلك اقتنعت بالعلوية بشكل كامل نتيجة معرفتي بالعديد من الأصدقاء العلويين وبدأت بقراءة الكتاب تلو الأخر عما يخص العلويين لكن أحد أصدقائي نصحني بأنه من المستحيل أن اصبح علوياً لأن الدين لا يعطى إلا من قبل شيخ الطائفة وهو أمر يخضع لاختبارات طويلة وشاقة ولن يرضى أحد بذلك. واظبت على قراءة الكتب ومناقشة أصدقائي بما يتيسر لي ولجأت إلى التشيع كونه المذهب الأقرب لكنني ما زلت اقرأ كل ما يتعلق بالعلوية لأنني أومن أنهم الفرقة الناجية ولم أعلن لأحد ما حصل لي وما زلت أكتم هذا عن أهلي ومجتمعي وهذا ما يسبب لي متاعب كثيرة وستكون أكثر عندما اقرر الزواج لأنني لم ولن أجد فتاة علوية تقبل بالارتباط وإن وجدت تبقى مشكلة الفرق الجتماعي والتقاليد بين الأسرتين على اي حال فأنا مسرور لما وصلت إليه ولست نادماً أبداً وسأتابع، وسؤالي لكم الآن أن تقبلوني معكم في هذا المنتدى الخير وأن تنصحوني بما أقرأ حيث أنني أقرأ الآن كتاب الهداية الكبرى للخصيبي ولكنني قرأت العديد من كلامكم والذي لا يمتدحه بشكل كبير مما جعلني أسألكم. و لكم جزيل الخير والشكر وأرجو الرد على رسالتي باقرب وقت ممكن. أخوكم الجديد: محمود هاشم.
جواب الموقع بسم الله الرحمن الرحيم الأخ الأستاذ محمود هاشم المحترم: السلام عليك، ووالديك، وسائر المسلمين، ورحمة الله وبركاته؛ وبعد! تلقيتُ رسالتك ببالغ السرور والرضا لِما تمضنته من شعور إنساني نبيل وسعي جهادي دؤوب.. نحو الحق والخير، والنور والسلام؛ فحياك الله وبيَّاك، ورفع في الدارين مرتقاك. سيدي، بالنسبة للعلوية واقتناعك الكامل بها فأمر رائع الجمال وغاية في الكمال.. وهو يعني "ضرورة" بأنكَ قد عرفتَ "العلوية" أو شيئاً يسيراً عنها، وهو ما أقنعك، ثم التزمتَ بما علمتَ! وإذا تقرر ذلك فإنه يترتب عليه أن الأشخاص الذين التقيتهم من المسلمين العلويين هم "أكفياء" كفايةً ليُطلب منهم كل ما يُحتاج إليه، وأسوياء (أصحاء) بدرجة لا يمنعون العِلم (الحق) عن أهله؛ ولعمري أنت من خير أهله! فأهل العِلم لا يُعرفون بالأنساب ولا من حيث ولدوا ونبتوا.. وإنما من حيث علِموا وعملوا.. قال أحد كبار شخصيات "الطائفة العلوية" (وهو السيد أبو سعيد الميمون: سرور بن القاسم الطبراني المسمى عند العرفانيين من العلويين "الشاب الثقة"): المرء من حيث يثبت لا من حيث ينبت. والثابت المؤكد عند سائر المحققين من أبناء الطائفة العلوية قبل سواها من الطوائف أن من تلاميذ شيخ الطريقة العرفانية لدى العلويين (الخصيبي) من لم يكن مسلماً أصلاً فضلاً عن أن خليفته الذي نصَّبه لأتباعه (على ما يُجمع العرفانيون العلويون) هو السيد أبو علي محمد بن علي الجلي الذي كان سنياً..! والمعروف يقيناً لدى سائر أبناء الطائفة أن كثيراً من مشائخ الطريقة العرفانية يقومون بتعليم طريقتهم لكثير من الشبان من خارج الطائفة بعد اختبارات يمكن تجاوزها بيسيرٍ من الصبر والتصميم أو بتزكية بعض مَن يثقون بهم، وهو أمر متعارف عليه لدى سائر أصحاب الطرق الصوفية والعرفانية المنتشرين في جميع أصقاع البلاد الإسلامية (بمعنى: غير خاص بالعرفانيين من أبناء الطائفة العلوية). [يقوم بعض كبار العرفانيين في عالمنا الإسلامي باستقبال الطلاب والزوار في دورهم وفي المساجد وعلى مدرجات الجامعة..؛ ويمكنك (علي سبيل المثال لا الحصر) التفضل بزيارة الأستاذ الدكتور أسعد أحمد علي في بيته لحضور محاضرته الأسبوعية كما يفعل سائر تلامذته ومريديه. (سوريا: دمشق ـ المزة)] أما مسألة رضا الناس فغاية لا تُدرك، وكفاك حجة عقلك وقولك وعملك.. سيدي، بالنسبة للعلوية التي نراها في موقعنا هي ما ثبت وصح عن مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) لدى سائر المسلمين، من إسلام صافٍ كبير، وعمل صادق عظيم، وعِلم واسع خطير مأخوذ عن نبينا الكريم (ص).. لا أسرار فيه ولا بواطن إلا بمعنى الجواهر والدرر؛ ويقيننا أنه يمكن لكل مسلم متمسك بدينه (أدباً وأخلاقاً وعملاً كتمسكه به اعتقاداً وفكراً وعبادةً) والى محمداً (ص) وحفظه بآله (ع) والتزم نهج علي بن أبي طالب الواضح البيّن.. أن يسلك درب العلوم الجوهرية، فيقرأ الكتب التي تحتوي تلك الدرر بعد اعتماده الكلي على القرآن الكريم بداية وفي كل خطوة ومرحلة، ويمعن النظر في أبعاد ما يقرأ ويتأمل تلك المعاني ويسأل الله بإخلاص أن يخصه بصفوة علمه فإنه وبلا أدنى شك سيصل إلى عمق العلوية الحقة. أما بالنسبة لقبولك معنا فهذا شرف لنا، وأنت من الآن، وبفضل صدقك وإخلاصك، من العلويين الأحرار الذين لا هَمَّ لهم إلا رضا الله وطاعته؛ سواء أأحبهم على ذلك وقبـِلهم أهلـُهم وذويهم أم لم يحبوهم أو لم يقبلوهم.. أما عن القراءة فننصحك بالمواظبة على قراءة القرآن (بتمعن ودراية) والإصغاء إلى قول أهل العلم في تفسيره، وأن تسعى جاهداً لرفد معارفك "القرآنية" وزيادة مستوى رياضتك الفكرية بكل ما تصل إليه يدك أو نظرك من نص آية شريفة أو طيف معنى قرآني جليل.. فهذا والله هو الغنى بعينه، وتلك هي دائرة علي بن أبي طالب الفكرية. وعن الكتب التي تتحدث عن الطائفة فهناك كتاب "العلويون هم أتباع أهل البيت" للشيخ محمد حسن البادياني النيسابوري بالإضافة إلى كتب العلويين أنفسهم؛ أما عن أسماء كتب علوية بعينها فكفاك أن تنظر في كتاب تحف العقول عن آل الرسول لابن شعبة الحراني (في الأقدمين) وكتابات الثلة الصالحة من العلويين كالنبأ اليقين عن العلويين للشيخ محمود الصالح وعقيدتنا للشيخ عبد الرحمن الخير.. (في الأحدثين) أما بخصوص الشيخ الخصيبي فأعد قراءة مقالة "ضوء على شخصية الخصيبي"، وانظر مقال: "المواقع العلوية في الميزان" ففيه طرح جريء حول شخصية الخصيبي الحقيقية، والتي نعتقد أنها فوق طرح كثير من الخصيبيين لها. أخيراً، سررنا كثيراً برسالتك، وسرنا أكثر الإجابة عليها؛ وفخورون جداً بانضمامك إلينا ومتأملون كثيراً البقاء على تواصل معنا.. تفضل بقبول فائق الحب والتقدير.. بإخلاص.. سام محمد الحامد علي "العلويون الأحرار" |