spacer spacer
النصيرية

English

دخول الأعضاء






هل فقدت كلمة المرور؟
 
  :: الحكومة الجديدة ومؤتمر البعث المُرتَقَب   :: شهداء سوريا   :: الخير المَكروه   :: جديد القيادة السورية   :: رسالة شعب إلى قيادة   :: بيان سوري   :: مشروع جامعة وطنية   :: خير الكلام   :: الرئيس بشار الأسد والأزمة في سوريا   :: الفصل في كلمة الشعب السوري   :: الصراع على العرب والتصارع العربي   :: الأزمة في سوريا والجامعة العربية   :: ما يجب أن يقال ويُعمَل   :: وجدانيات   :: حول الشروط المسبقة لصياغة الدستور   :: الخصوصية السورية   :: رسالة سوريا إلى العالم   :: منابع الفتنة في سوريا   :: حول المؤامرة والتدخل الخارجي   :: الفضائيات وحقيقة ما يحصل في سوريا   :: المستجدات في سوريا   :: حول الدعوة إلى حوار وطني   :: إلى حمص السورية   :: صوت درعا   :: نداء وطني   :: هاتف من استراليا ـ باسل قس نصر الله   :: مداخلة على هامش أحداث سوريا   :: قانون الإعلام الالكتروني في سورية   :: الحق الأصيل والحق المكتسب   :: الخوارق الروحية بين الحقيقة والتوهُّم   :: النكهة السورية ـ شيخ وأُسقف   :: سوريا الروح والرحم   :: سينودوس الفاتيكان وسوريا   :: حقيقة الإسلام ومقامات المسلمين   :: الإسلام في سوريا ومطران أوسلو   :: شهادة للحق ـ رؤية بالذات   :: ميزان القرآن ـ الحقيقة العلوية   :: شجرة عائلة الشيخ سلمان بيصين   :: الرحمة صورة ومعنى   :: الخضر   :: الأخلاق بين المناهج والمباهج   :: باسل قس نصر الله والتفتح المتجدد   :: الثقافة بين الضرورة والترف   :: ناموس الوجود في ضمير الإنسان   :: الشاعرة دولة العباس ـ كلمات ومعاني   :: العروة الوثقى ـ حقيقة الإيمان والدين   :: المرجعية في ضمير الإنسان ووجدانه   :: شهادة حُسن سلوك   :: ميزان السلوك والعمل   :: الروح وفلسفة الوجود
spacer spacer
النصيرية

الهوية والوحدة الإسلامية طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ سام محمد الحامد علي   
08/12/2007

الهوية: الأصل والتراث والثقافة
(حول فلسفة الاندماج) 

لعل مقالتنا هذه عبارة عن قراءة موضوعية ووعي عميق لطرحَي: "الوحدة الإسلامية" و"المحافظة على الهوية"، أو لعلها الدائرة الجامعة لكليهما معاً.
فأنصار الوحدة الإسلامية يُنظِّرون بما لا يروق للمتشددين من كل طائفة ومذهب وبما لا يُطمئن الخائفين من ذوبان الهوية في حال حصول الوحدة، أما أنصار المحافظة على الهوية فيرون في انتماءاتهم المستقلة السبيل الوحيد للمحافظة الحقيقية على الهوية(1) والتراث(2) والثقافة الخاصة.(3)
والمشكلة في كلا الطرحين حاجة كلّ منهما إلى الآخَر، والصحة "النسبية" لكل طرح منهما!

أما إشكالية طرحنا الجديد "الثالث" هذا فهي ضرورة إيجاد صيغة جامعة ومُرضية وكاملة وصحيحة لأهل الطرحين، إذ لا غنى عن أيّ طرف بكل أطيافه وأنواعه، ولا مفر من تحقيق تطلعات كل منهما، حيث التوحُّد الإسلامي ضرورة والمحافظة على الهوية والتراث ضرورة.
أما ضرورة الوحدة الإسلامية فتنبع من وجوبها الديني، حيث أمر الله بالتوحُّد بقوله: واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرَّقوا، وقوله: ولا تكونوا كالذين تفرَّقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البيناتُ وأولئك لهم عذاب عظيم، وقوله: ولا تكونوا من المشركين من الذين فرَّقوا دينهم وكانوا شِيَعاً كُل حزبٍ بما لديهم فرحون. وتنبع أيضاً من كونها الحصن الحصين لحماية الإسلام والمسلمين، ولا مناص من السعي إليها والعمل على تحقيقها للاستمرار والبقاء لا من أجل القوة وحسب.
أما ضرورة المحافظة على التراث والهوية فتتأتى من حاجة البيئة الاجتماعية الصحية لهما، ومن الحاجة الملحَّة لأبناء كل شعب وجنس لوجودهما.
إذن، كيف نتوحَّد ونحافظ على هويتنا، أو: كيف نحافظ على هويتنا ونمضي في طريق الوحدة؟
لا بُدّ لنا ــ أولاً ــ من معرفة الوحدة الإسلامية الحقيقية التي أمرنا الله بها، والتي تكفل الحقوق وتحقق الآمال والتطلعات، والتي تحفظ التنوع وتنظِّمه! فالتنوّع غنى، والانسجام تكامل وقوة.. وقد لخَّص القرآن الكريم غاية الحياة الإنسانية ومنطلقها بثلاثة آيات!
قال تعالى:
"وما خلقتُ الجنَّ والإنسَ إلا ليعبدونِ".
وقال في بيان العبادة:
"يا أيها الناس إنا خلقكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم".
وبتحقيق شروط هاتين الآيتين من إقرار ومعرفة وعِلم وعمل تتحقق خلافة الإنسان لله على الأرض التي ذكرها الله ــ تبارك وتعالى ــ بقوله:
"وإذ قال ربكَ للملائكة إني جاعلٌ في الأرض خليفة".
أما الوحدة الإسلامية فهي مبدأ الأمة الواحدة المتنوّعة، أمة العدل والمساواة والخير والرفاه والأمن والسلام.
الوحدة الإسلامية هي نبذ التفرقة واجتثاث العصبية وإلغاء الطائفية..
الوحدة الإسلامية هي حالة الجسد الواحد الذي يتكامل بكل عضو فيه، وبكل جهاز.
الوحدة الإسلامية ليست إلغاء الآخَر أو القضاء على التنوّع الفكري والثقافي والحضاري.. وإنما انخراط كل منها بالجسد الإسلامي الواحد على مبدأ العقيدة الواحدة الثابتة والشريعة السمحاء الحنيفية والغنى الإنساني في الفكر والممارسة.
أما الهوية فهي خصائص كل فرد أو مجموعة، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً.
الهوية هي انتماء كل شخص أو مجموعة لكيان واحد ومسمى واحد.
الهوية هي وعي كل شخص أو مجموعة لماضيها وحاضرها ورؤيتها لمستقبلها.
الهوية أن يكون اسمي "فلان" وموطني "كذا" وثقافتي "كذا وكذا"..
الهوية ما أعكسه من قِيم مغروسة وما أستحضره من ماضٍ عريق أخدم به بيئتي ومجتمعي وأحقق به إنسانيتي..
الهوية ليست عائقاً أو حاجزاً أمام التوحُّد السليم إذ لا وحدة بالغَلَبَة أو بالإلغاء.
أما المشكلة في قضية الوحدة فهي وعي "معنى الهوية الحقيقي"؛ وأما المشكلة في قضية الهوية فهي التمييز بين الشعور بالانتماء القومي السليم (الهوية الطبيعية) وبين التكتل اللاإنساني القائم على العصبية.
فهل وضحت الصورة، وهل من طريق للتوحّد بيننا وهل للهوية الحقيقية من مُنقِذ.
(تفقد الهوية الحقيقية مُقوِّماتها بإلباسها العصبية وبانغلاق مَن انتمى إليها)..
(يفقد الإسلام خصوصيته الإنسانية الجامعة البديعة الفريدة بالتطرّف والانغلاق..)

وبهذه الكلمات الخجولة أُنهي هذه المقالة المتواضعة؛ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

خادم الإسلام والمسلمين
سام محمد الحامد علي
www.alaweenonline.com
www.safwaweb.com
www.freemoslem.com

الحواشي:
(1) الهُوِية: حقيقة الشيء، أو الشخص، المطلقة المشتملة على صفاته الجوهرية؛ وذلك منسوب إلى هُوَ.
[المنجد في اللغة]
(2) التراث: ما يخلِّفه الرجلُ لورثته، والتاء فيه بدل من الواو.
[لسان العرب، ابن منظور، مادة: ورث. (انظر طبعة دار المعارف، مج6، ج53، ص4809)]
التقاليد: هو ما انتقل إلى الإنسان من آبائه ومعلِّميه ومجتمعه من العقائد والعادات والعلوم والأعمال.
[المنجد في اللغة]
(3) يرجى مراجعة مقال: "الطائفية بين الحالة الاجتماعية الطبيعية وبين التصوّر والفِعل المَرَضيين".

 
< السابق   التالى >
 
أية أولوية من الأولويات التالية أولى وأوجب؟
 

مواضيع ذات صلة

آخر تحديث للموقع

 February 6, 2012, 6:00 pm 
النصيرية

spacer
Untitled 1