طُلب مني كثيراً أنْ أُصدِر بياناً أَدين العنف أو الخلل البادي في سوريا العز والجمال والحضارة، أو أَنْ أُناقش بيانات أصدرها مثقفون وسياسيون وغيرهم، وكنتُ أرى كل ذلك جهداً في غير محله، بمعنى: غير ذي نفع حقيقي!واليوم، ومع تكرر الطلب وتلمُّس الحاجة الماسة لذلك، أُقدِّم مادتي الجامعة على أمل أنْ تُتَلقَّف من قِبل أكبر عدد من السوريين، فالغاية نبيلة والرسالة عظيمة!
أقول:هناك قضايا وأمور يتفق عليها كلُّ السوريين يمكن أنْ نبني عليها! منها:1- الوطن والإنسان، كرامةً وشأناً، هما مُقدَّسا "الروح السوري" أو "الوجدان السوري".. (كل فرد أو قضية دون ذلك قابل للنقاش والحوار ووضع نقاط التساؤل والاستفهام والمتابعة بشرط الموضوعية والنزاهة..).2- التعميم (إطلاق الأحكام على العموم) والتشهير دون تقديم الدليل والضرورة من إظهاره.. عيبٌ في السلوك وإساءة إلى الوطن والمواطن..3- الإصلاح والتغيير (بما في ذلك مكافحة الفساد والبدء بنظام المراقبة والمحاسبة) مطلبا الشعب السوري الرئيسيان!4- إعادة الأمن والأمان، والانضباط والاتزان، إلى كافة المناطق السورية هو الشغل الشاغل لكل سوري غيور على الوطن والعرْض..5- ما ظهر من بعض المطلوبين للقضاء السوري وضعاف النفوس والمُغرَّر بهم لا يمت للأخلاق السورية الأصيلة بصلة!6- الدمج بين النقيضين "الحِراك الشعبي السِّلمي الحُرّ" والذي يتمحور حول مطالب شعبية حقة والمنضبط بالنواميس الإنسانية والوطنية، وبين "ركوب موجة الاحتجاجات من أصحاب نوايا وأهداف خاصة (خارجية أو ذاتية)، بصورة تآمُّرٍ سافر أو انتقام كامن أو تحقيق مصالح شخصية وفئوية واضح، (الدمج بين ذينك النقيضين) خيانة للضمير الإنساني والوطني، واستخفاف بمصالح البلاد وعقول العباد!7- كل نجاح يتطلَّب جهداً ووقتاً (ثمناً وصبراً)، وعلى الجميع وعي ذلك والمساهمة في التهدئة والإصلاح بمنطق الحكمة وسماحة الاستيعاب ولباقة اللطف وقوة الإخلاص..
والتحية متجددة أبداً كالإيمان بالوطن والأمل بالناس!
سام علي