رسالة إلى بعض قيادات السلطة والشارع في سوريا(لا تطال كلمةٌ منها سيِّدَ الوطن ــ شخصاً ولا رمزاً ــ ولا أحداً من رجال الوطن المخلصين)
حاولتُ جاهداً طيلة الأشهر الفائتة أن أضبط لساني وقلمي عن توصيف واقع الحكّام العرب والحكومات العربية وحقيقة ما يُسمى "جامعة الدول العربية"، فنجحتُ في منع نفسي من التصريح والاكتفاء بالإشارة والتلويح في مرات قليلة جداً اقتضىت الضرورة والحال الغمز والهمس فيها!
واليوم، ومع مهزلة الاجتماعات العربية ومسخرة المنظمة العربية الدولية (جامعة الدول العربية)، أجد نفسي مضطراً للكتابة والإفصاح عن رأيي الشخصي، والذي أظنه يمثل رأي كثيرين!قيادتنا السورية الكريمة،دافعنا عنك كثيراً، مؤسسات وشخصيات، فيما مضى، من باب الوفاء لمواقفك الوطنية والقومية السابقة والشكر لإنجازاتك على صعيد الدولة والخارج التي لا ينكرها منصفٌ ولا صادق؛ وتغاضينا عن أخطاء كثيرة صدرتْ من بعضك (وما زلنا نتحدث عن مؤسسات وشخصيات معينة) بسبب الظرف والمرحلة التي نمر بها لا لأننا نقبل بالخطأ أو الظلم؛ وكنا نعتبر أن يوم الخلاص آتٍ قريباً لا محال، وأن القرار الوطني سيكون لنا بالنهاية.. لكننا اليوم لم نعد نطيق الصبر ولا الاحتمال، فإما أن نكون على بيّنة من كل ما يحدث ويجري ونشارك بالقرار مباشرة وإما أنك أمام خسارة جديدة لنخبة شعبية وقاعدة جماهيرية كبيرة نرى في خسارتك إياها خسارة قاصمة للظهر مهددة للوجود!لم ندافع يوماً عن شيء من أجل ارتباط به، شخصاً كان أم مؤسسة، ولا لمصلحة مرجوة، وإنما للحفاظ على الدولة والسِّلم الأهلي ووفاءً لأهل الوفاء؛ وبذات العقيدة ولذات الأهداف النبيلة نُصرِّح اليوم بما نُصرِّح!تباً لكل لحظة أضعتموها علينا باسم "عروبة أولئك الغربان لا العربان"!تباً لكل برامجكم الإعلامية والتربوية التافهة التي سممتم بها روحنا السوري الصافي الشريف..تباً، وألف تب، لغباء أو سخف، مَن تأمَّل خيراً مِن أولئك الغربان!أين الكرامة السورية عندما يدعوننا أولئك السفلة الأوغاد لننحي رئيسنا ونخوَّل نائبه في أمور حددوها لنا؟ما أجمل أن يقتلني إرهابي سوري (معتوه عقلياً) لخلاف ديني أو سياسي، وبأية طريقة يشاء، مقارنة مع اغتصاب أولئك الأقزام لكرامتي..تباً لمَن أوصلنا إلى هنا من صف القيادة أو من صفوف الشعب، وألف تب!لتكن الحرب المفتوحة، ليكن الدمار إن شاؤوا.. ليكن الجحيم.. لا يهم، لكن لِنموت ونشقى شرفاء كرام، ولا نحيا ونُنَعَّم بلا شرف ولا كرامة!لا نخشى عقوبات، ولا نخشى شيئاً..أنتم ــ أيها السياسيون الفاشلون ــ السبب في انقسام الشعب!لم يعد بيني وبين أخي في الوطن الذي يتبنى هذا القول أي أملٍ في الحياة المشتركة أو الحوار!أنتم أوصلتمونا إلى هنا؛ نعم أنتم!نحن نرى كل شعب عربي يدير ظهره لآلامنا ويتهاون بمسألة كرامتنا شعباً عاقاً بعروبته، وبالتالي لا نترجَّى قرابته..لا نُريد عروبة كتلك، ولا أخوة ولا صلة قربة حتى..تباً لكل عروبة تكون كتلك!غليانُ الشعبِ السوري لن يقف عند حد الاقتصاص من الطرف المجرم الذي خان الوطن وحمل السلاح، بل سيُحاسبكم أنتم أيضاً إن لم تفيؤا إلى الله وتتقوه بنا نحن الشعب السوري مصدر كل شرعية وغاية كل حُكم..تباً للعنف، وتباً للاستبداد، وتباً للكذب، وتباً للتفرقة، وتباً للخيانة، وتباً لكل شيء قبيح.. لكن تباً لكم ألف مرة إنْ قررتم البقاء على ما أنتم عليه من تخاذل وخيانة وتآمر، فالخنوع أو مشورة السوء أو التآمر المُبطَّن أو الانشغال بالمصلحة الشخصية والفئوية خيانة عظمى في هذه الظروف الاستثنائية العصيبة!لن ننتظركم طويلاً..موعدنا معكم قريب؛ وإن لكل مُريدٍ للشر بسوريا من الأجانب والعرب وخونة الوطن يوم حساب عسير آتٍ غير بعيد..اللهم هل بلَّغتُ، الله فاشهدْ..
والسلام على أهل السلام وكل حبة تراب من أرض سوريا العز والإباء..
مواطن سوري(سام علي)