spacer spacer
النصيرية

English

 
إلى شرار الخلق طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ سام محمد الحامد علي   
26/11/2007

إلى أعداء الحق والخير والإنسانية من الطائفيين
(رسالةُ رَدٍّ، وبيانُ حقيقةٍ)
بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على المرسَل رحمةً للعالمين، وعلى آله أطيب أهل الأرض منبتاً وأرفعهم منزلة.. وعلى صحابته أنجب أبناء البشرية وأشرفهم مقاماً.. ومَن آل إليهم بإحسان إلى يوم الدين؛ وبعد!

تصلنا ــ عبر موقعنا "العلويين الأحرار" ــ رسائل "شتم"، و "قدح"، و "ذم"، و"تشهير"..، بشكل متواصل ومستمر! ومنها المكشوفة هوية صاحبها أو انتمائه المذهبي، من نصيريين حاقدين لا علويين، أو نواصب معادين لا سنيين، أو روافض متزمِّتين لا شيعيين ، أو أشباه بشر مستوحشين لا آدميين(1).. ومنها المجهولة الهوية والغاية!
ولم نردّ يوماً على رسالةٍ منها ولو علمنا لها مصدراً، وما دعونا على أحدٍ ممن يقف وراءها بسوء.. بل دعونا لهم بالهدى والخير.. وكان حرصنا الوحيد هو الالتزام بالنهج الإنساني الأسمى والأقدس الذي شرعه سيدُ الإنسانيةِ "محمد" ــ صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ــ!
ولم يكن موقفنا لضعفٍ أو عجز عن ردّ تفاهاتهم أو أباطيلهم، ولا خوفاً من ازدياد شهيتهم الشيطانية في السب والشتم والكيد والأذية(2).. ولكنا حرصنا كل الحرص على عدم تعكير صفو جَوّ "الأحباب في الله" والمخلصين، المرافقين لنا في هذا الموقع بالزيارة والمتابعة والدعاء والمباركة..
ولما رأينا سنتنا الأولى قد شارفتْ على الانقضاء، ولم يعد يفصلنا بين الدخول في السنة الثانية لانطلاقة الموقع سوى بضعة أيام، وأن ذاك النوع من الرسائل ما زال مستمراً في الورود، ارتأينا ــ للأمانة والصدق والشفافية ــ إظهار ما يُكاد لنا ولسائر الشرفاء، لا شكوى من تحمَّل ما يصعب تحمّله، فالشكوى لغير الله مذلة، وإنما لكشف حقيقة أولئك المندسِّين في صفوف الإسلام وهم أعداؤه، الذين يبغون الفتنة ويعشقون الحقد والحسد والبغض والعدوان..
الذين قال الله فيهم:
"وقيَّضنا لهم قرناء(3) فزيَّنوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم وحقَّ عليهم القولُ في أمم قد خلتْ من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين".(4)
وقال:
"أفمَن زُيِّن له سُوءُ عمله فرآه حسناً فإن اللهَ يُضلّ مَن يشاء ويهدي مَن يشاء فلا تذهب نفسُك عليهم حسراتٍ إن اللهَ عليم بما يصنعون".(5)
وقال:
"أفمَن كان على بينةٍ من ربِّه كمَن زُيِّن له سوءُ عمله واتبعوا أهواءهم".(6)
وإلى أولئك "البغاةِ الظُّلام" أوجِّه الرسالة التالية:
نخاطبكم بهذا الأسلوب لِعِلْمنا اليقيني بحقيقتكم الواحدة! فأنتم، وإنْ اختلفتم في الانتماء الصوري أو الشكلي لملة أو طائفة، أخوة في الجوهر والحقيقة؛ كلكم جنود لإبليس، فالشرُّ يجمعكم والحقدُ يوحِّدكم وإرادة الأذى تتحكَّم بكم بكليَّتكم!
نعلم جوهرَكم من خلال ما ثبت لنا ــ يقيناً ــ، وبما أفاضتْ به عناصرُكم من سوء، فليس من جنس "الإنسان" مَن يعادي الناسَ بتلك الطريقة "الشيطانية" ومن أجل غايات خبيثة!
وليس من المنتمين إلى دينٍ من الأديان السماوية أو الوضعية، فضلاً عن خير الأديان وخاتمها "الإسلام"، مَن ينتهج السبَّ والشتمَ واللعن والبغض والضغينة والحقد والحسد.. منهجاً له وأسلوباً في الخطاب والعمل!
ولو أن الأمر اقتصر على الخلاف الفكري أو العقائدي، أو غيرهما، وطُرحت القضايا المختلَف عليها على طاولة الحوار، أو أُكتفي بالإشارة إليها بالأسلوب الأدبي المعروف والمقبول، لَما كان هناك من مشكلة، ولَرضينا وسِوانا بالنقد أو الحوار أو المخالفة..
ولكن، أنْ يُنتهج ذاك الأسلوب الصفيق لإثارة الفتنة بجهة معينة "بعينها"، أو لثنينا عن هدفنا النبيل الذي نمضي في درب تحقيقه عن قناعةٍ وبفخرٍ وثبات..، فأمرٌ غيرُ جائزٍ، ولا طائل منه!
وإني إذ أستغلّ هذه الرسالة لأؤكِّد في مستهلِّها لأولئك "البغاة" ومَن شاكلهم جنساً أو طبعاً بأن أمرهم مكشوف لدى سائر أصحاب الضمائر الحية والأحلام الرزينة والقلوب الصافية والبصائر النيرة، وبأن محاولاتهم ستبوء بالفشل في جميع المنتديات المُكاد لها أو فيها لا في منتدانا وحسب!
وإلى كل زمرة منهم أوجّه التفصيلَ الآتي:
* إلى المحسوبين "لغطاً" على متزمِّتي "النصيرية"(7) أقول:
ليست "الطائفة العلوية" حِكراً عليكم وحدكم(8)، ولسنا من دعاة التفريق وإنْ بدا من سيرتنا بأننا نريد التميّزَ عنكم!
فنحن نعي ــ بدرجة عالية وكبيرة ــ حجمَ المخاطر المحدقة بالإسلام عموماً، وبالأقليات الطائفية منه خصوصاً لا سيما "الطائفة العلوية"، ولا نعطي ــ بمسيرتنا هذه ــ الفرصةَ للغير من النيل منا عبر بيان حقيقتنا "المغايرة" لطرحكم، بل على العكس تماماً!
ففي هذه الصورة للمغايرة مصلحةٌ كبرى للطائفة والإسلام! فَهِمَ مَن فهم أو جهل مَن جهل!
وإننا نعتبر تحفّظَنا على ممارسة التقية في هذه الظروف "غير الموجبة" أو نقضنا الابتعاد عن الطرح الإسلامي العام في مختلف الأوقات والعصور عملاً صالحاً، وجهاداً كبيراً، خالصاً لوجه الله؛ وما لنا غير الحق غاية!
وقد اعتمدنا في موقعنا المتواضع هذا، والبسيط، على ترتيب ما صحَّ من المعروف والثابت عن الطائفة العلوية وأبنائها، وإعادة رسم صورة الطائفة أو تحسين صورة العلويين "المشوَّهة" أصلاً؛ ولم نَدَّعِ العصمةَ يوماً ولا التفويض من أحد؛ كما أننا دأَبـْنا على التصريح في كل مناسبة بأن موقعنا "موقع غير رسمي"، وهو وإنْ كنا يُعنى بشؤون الطائفة العلوية عموماً فإنه يختص بشريحة "علوية" خاصة منهم، وهم "العلويون الأحرار"، أو "العلويون القدامى الجدد"(9)!
لا للتفرقة أو زرع الفتن، وإنما العكس تماماً!
فنحن لا نمثِّل إلا أنفسنا، وفي صفحتي "مَن هم العلويون الأحرار" و: "أهداف العلويين الأحرار" ما يُغني عن السؤال، ولا نلزم أحداً بأيّ مقال من مقالاتنا!
ولنا الحق، كل الحق، أن نتحدَّث عن ذواتنا بالطريقة التي تناسبنا ما دمنا لا نُسيء إلى أحد ولا نتهجَّم على أحد ولا نضر أحداً؛ وما دمنا نحترم المقدَّسات، ونَدَعُ الخصوماتِ..
فمَن خالفنا بالطرح فعليه أثمه أو له ثوابه، ومَن وافقنا طرحنا فعليه ما يستحق من الأجر أو خلافه.(10)
وليتفضّل علينا المخالفُ لنا بتركنا وشأننا والاهتمام بشأنه ما دمنا لا نتعرَّض له بشيء ولا نلزمه شيئاً، وليتكرَّم علينا المُآلفُ لنا بالدعم المعنوي ــ صلاة ودعاءً أو دعوة وشهادة ــ؛ ولا نطلب من أيٍّ من الطرفين أكثر من ذلك!
* أما إلى المحسوبين "ظُلماً" على أصوليي "أهل السنة والجماعة" أقول:
لقد شهدنا من صُوَرِ تطرفكم مع أبناء دينكم الواحد ما يكفي لأن يجعلنا نرضى بمخالفتكم لنا، بل نُصِرُّ عليها ما دام هُدى الله بعيداً عنكم إلى هذا الحدّ!
لقد ذهبتم في غيّكم مذهباً لم يقاربكم فيه أحد من نظرائكم من بقية الملل والطوائف؛ ففي تكفيركم للغير بلغتم القمةَ، وفي عداوتكم وقتلكم للأبرياء بلغتم الذروة، هداكم اللهُ أو أراح الأمة منكم!
ليس الدينُ مِلككم وحدكم، و "سنة رسول الله ــ ص ــ" بريئة من أعمالكم وأقوالكم!
تقولون، أو ربما تنكرون، أن النبي "محمداً" ــ ص ــ أُرسل رحمة للعالمين، وترسمون له أسوأ صورة بين العالمين.. فجزاكم الله سيئات ما اجترحتم؛ أيّ مسلمين تكونون؟!
أين خُلق محمد ــ ص ــ العظيم منكم ومن أفعالكم؟!
وأين رحمته من شرّكم وحقدكم..؟!
توبوا إلى بارئكم، وأعيدوا للشرفاء من أبناء مذهبكم، الذي هو مذهبنا ومذهب كل المسلمين، مقاليد الأمور وأزمّتها، فَهُم الأدرى والأولى والأجدر.(11)
* أما إلى المحسوبين "زوراً" على ملتزمي "الشيعة الاثني عشرية" أقول:
عندما طلب "إمامُنا"، إمام المسلمين بعد رسول الله ــ ص ــ وبسُنَّته، عليُّ بن أبي طالب من أتباعه عدم مقاتلة الخوارج بعده، وهم "المارقة" الذين اتفقت الأمةُ على غيّهم وضلالهم، كان يريد أن يؤسسَ لمرحلةٍ قادمة خطيرة، أو يُرسِّخَ أخلاقاً محمدية معينة ويُثبـّتُها..
فأين علي بن أبي طالب ــ كرَّم اللهُ وجهه ــ من محاربتكم لإخوانكم في الدين والملة؟
أين أخلاق ربيب رسول الله ــ ص ــ من أخلاقكم وكيدكم..؟!
هَبُوا أن هناك شذوذاً عند بعض أبناء الطائفة العلوية فلماذا هذا الظلم بالتعميم؟
أَيـُصحَّحُ الخطأ بخطأ أكبر؟!
أم أنكم أردتم الشذوذ عن رأي خيرة علمائكم ومخالفة سائر أبناء دينكم وحسب!
* أما إلى المحسوبين "عدداً" على أبناء "الديانات الأخرى" أقول:
من يأسكم من مواجهة نور الإسلام بظلامكم لجأتم إلى أبشع أساليب المكر والخديعة..
الإسلامُ، يا أخوةَ الإنسانيةِ، أقرّ بجميع الديانات السماوية، وصحح ما حُرّف منها؛ وأقرّ بسائر التشريعات الصالحة وتبنَّاها.. واحترم المقدَّسات، ولم يهاجم أحداً ما لم يفترِ على الله كذباً..
أين أنتم من المسيح ــ كلمة الله وروحه ــ؟!
أين أنتم من موسى الكليم؟
أين أنتم من إبراهيم الخليل؟
أين أنتم من أخلاق خير الخلق والعباد؟
لن تحصدوا من شروركم إلا ما زرعتموه فتوبوا إلى بارئكم قبل أن يقع عليكم عذابه "الأكيد"! (وهل للظالمين إلا الخزي في الدنيا والآخرة؟!)
 
أخيراً، أعتذر من السادة القراء على الإطالة، وأستسمحهم إنْ كنتُ قد اقترفتُ جُرماً أو إساءة أو خطأ بتجريحٍ أو بزلَّةٍ..؛ وأُناشد شرفاءَ الأرضِ جميعاً أن يبتهلوا إلى الله لهداية مَن ضلَّ عن إنسانيته وأساء لها، وليُغلظوا على أصحاب الآراء الشاذة والمتطرفة حتى يعودوا إلى رشدهم.(12)
 
حياكم الله؛ والسلام..
 
الفقير لله تعالى
سام محمد الحامد علي
(أبو النور / أبو الهدى)
 
(بريد الموقع: هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته )
 
 
الحواشي:
(1) وأعني من خارج الإسلام الذين يريدون الفتنة..!
(2) كانت تصل بهم الأمور أحياناً، أو في كثير من الأحيان، إلى التهديد بالقتل والمطاردة والملاحقة..
(3) بالاستحقاق.. أي: بعدما أفحشوا في الغي والضلال.. وما الله بظلام للعبيد ولكن كانوا أنفسهم يظلمون..
(4) سورة فصلت، الآية 25.
(5) سورة فاطر، الآية 8.
(6) سورة محمد، الآية 14.
(7) لا دين في الحقيقة، ولا أخلاق، لمَن ينتهج أسلوب السب والشتم في المراسلة، والبغض والحقد في المشاعر تجاه "المسلمين"، والعداء والخصومة في معاملة الشرفاء والمخلصين والودودين!..
(8) لكم أن تقولوا عن "العلوية" ما تشاؤون.. وللناس حق إبداء الرأي والتقرير! أما أن تُلزموا الناسَ برأيكم أو تُصادروا الأفكارَ بتزمُّتكم فلا حقَّ لكم به! وبمختصر القول: لكم أن تقولوا أن "العلوية" مشروطة بالنصيرية، ولكم أن تعتقدوا بذلك، ولكن ليس لكم أن تقرروا عن الناس كيف ترى العلوية أو تعتقدها!..
(9) مصطلحات مجازية للتمييز، والعلوي علوي فقط، بمعنى: العلوي مسلم صرف كما كان علي بن أبي طالب! حُراً كريماً، مخلصاً لدينه، حافظاً لإيمانه.. [راجع مقال: "العلوية الحقة"]
(10) راجع الــ: "كلمة افتتاحية" للموقع.
(11) راجع رأينا الصريح في كلمة الموقع الافتتاحية من مذهب أهل السنة والجماعة، وراجع رأينا الصريح بأبي بكر وعمر ــ رض ــ؛ وتذكَّر بأننا لا نمارس التقية.
(12) يرجى التفضُّل بقراءة مقال: "كيف نتحرر من العصبية".
 
(نُشر لأول مرة في 3/11/2006)

 
< السابق
 

آخر تحديث للموقع

 February 6, 2012, 6:00 pm 
النصيرية

spacer
Untitled 1