|
بسم الله الرحمن الرحيم مِن الكلمات ما تكون روحاً، وسراً، وسلاماً، وبلسماً، وأملاً, وشفاءً.. ومنها ما يكون غير ذلك! ليست كلُّ الكلماتِ حروفاً، فالمسيح كلمة، وهو "كلمة الله" (1)! يصعد إلى الله الكَلِمُ الطيب (2)، و: "لسان الصدق" مطلب الأخيار وهبة الوهاب (3)، و: "كلمة التقوى" لزام رسول الله ــ ص ــ والمؤمنين الذين هم أحق بها وهم أهلها (4)، و: "الكلمة الباقية": ما يستودعه الرحمن عباده من الكَلِم الطيب (5).. مِن الناس مَن يعي هذه الحقائق، ومثيلاتها، فيكتب، ويُبدِع، ويتألق، ويسمو، ويتحنن.. بمواهب الرحمن.. وكم شرَّفني اللهُ بأنفاس ونفثات أولئك المُبدِعين المكرَّمين! اليوم أنقل ما أتحفتني به "الأمُّ": الأستاذة الشاعرة: دولة العباس* من كلام ومعاني، سائلاً اللهَ ــ أكرم مسؤول وخير مؤمول ــ أن يجزيها عني وعن قضيتي (الإنسان والرسالة) بما هو أهله..
كتبتْ دولة العباس: إلى قريبي الحبيب الدكتور سام محمد الحامد علي المحترم: قطرةٌ من الروحِ تُهدى إلى مَن وَطَّدَ بالقربى سموَّ النفسِ والروح، وفتح الدروب إلى المحبة والتواصل رغم بُعد الدروب..!! هو: سام..!! ومَن مثلُ سامٍ في النبل واللطف وحلو الشمائل؟! إليه: أهدي ديوان زوجي الراحل (الشاعر نجم الدين الصالح**)، الذي خلَّف وراءه تراثاً لن يرحل.. إنْ شاء الله. وشكراً يا سام الغالي على ما أنجزته من كتاب ومعاني، وعلى ما سوف تنجزه في المستقبل بإذن الله. عمتك دولة العباس 26/3/2010 يـكـفـي أنْ أقــولَ "ســــــامْ" لتبتسمَ لي روضةٌ من خُزامْ يا ابن أخي ســلام الله عليك عـــاماً.. فــعــامــاً.. فــعــامْ عمتك دولة العباس 27/3/2010 * دولة عبد الهادي عباس: ولدت في قرية المشرفة (مصياف ـ حماة) عام: 1949م. تنتمي إلى أسرة عريقة. درست اللغة العربية في جامعة دمشق، والحقوق في جامعة لبنان العربية. عضو اتحاد الكتاب العرب ـ سوريا. من أعمالها المنشورة: 1- قطرات جرح. 2- أغاريدٌ وجراح. (صادر عن اتحاد الكتاب العرب) 3- صهوة الخلد. 4- أغرودة الدمع. 5- صرخة أنثى. قال الشاعر العربي الكبير سليمان العيسى: وكأني بمبدعة هذه الأناشيد تلخِّص أحلامنا تلك... وتكثِّفها في مثل هذه الأبيات: "سأجود... لكن بالجديد ودمُ التوهُّج في وريدي سأصوغ أقداري وأصنع ما يقرره وجودي... سأُذيع أغنية الحياة على المفارق والنجود".... بين يديَّ شعرٌ... نبتَ من معدن الشعر وموطن الأصالة... من ريفنا الساحر... أعرفُ الكنوزَ التي يُخبِّئها... والأسرارَ التي يختزنها في صدره... هذا الريفُ الذي أعطانا دفقةَ الحياةِ وفتح لنا نوافذ الضوء... فأيُّ غرابة... أن تنطلق منه حنجرة صافية... أو "خنساء" جديدة... كصاحبة هذا الديوان؟ الشاعرة المُبدِعة "دولة العباس" وماذا يمكن أن أقول عنه... عن الديوان القادم من تلك اليانبيع التي أعطتنا أجنحتنا الأولى ووضعت على أوتارنا... أنغامنا الأُولى..؟ (انتهى) ** الشاعر والمناضل العربي الكبير، الأستاذ المحامي: نجم الدين الصالح. ولد سنة: 1927م، وتوفي عام: 2010م. كان ــ رحمه الله ــ: ــ عضو مجلس الأمة في الجمهورية المتحدة (1960م). ــ عضو مجلس الشعب السوري (1970-1998م). ــ عضو المجلس السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي. ــ عضو اتحاد الكتاب العرب ــ سوريا. من شعره البديع: قصيدة رسالته القرآن. (بمناسبة المولد النبوي الشريف) ومن جميل ما أفاضتْ به قريحته: أتـانـا بـمـسـراك الـتـنـبـُّؤ والـبـِـشْـرُ * * * * * وسار على إيقاع إلهامكَ الدهرُ أطلَّ على الصحراء فاخضلَّ رملُها * * * * * ورفَّ عـلـى أرجائه الندُّ والعطرُ ومــا كـان هذا الـكـون إلا تـطـلـعـاً * * * * * لـمَـن بشَّرتْ فيه الأسانيدُ والفكرُ رســالـتـه الـقـرآن تـشـريـع أمــة * * * * * تـفـرَّد فـيـهـا معجز القولُ والذِّكرُ وضاءتْ مع النجوى حراءٌ كأنها * * * * * مـلاءة لـيـل يـستـريـح بـهـا البدرُ بـلادي نـور الله فـيـها فـمـا دجـا * * * * * بها الليلُ إلا انشقَّ مـن كُنهه الفجرُ (1) قال تعالى: "إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه". [سورة النساء، 171] (2) قال تعالى: "إليه يصعدُ الكَلِمُ الطيبُ، والعملُ الصالحُ يرفعه". [سورة فاطر، 10] (3) قال تعالى على لسان خليله: "ربِّ هبْ لي حُكماً وألحقني بالصالحين، واجعل لي لسانَ صدق في الآخرين". [سورة الشعراء، 83-84] وقال: "ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صِدق عَلِّياً". [سورة مريم، 50] (4) قال تعالى: "فأنزل اللهُ سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها". [سورة الفتح، 26] (5) قال تعالى: "وجعلها كلمةً باقية في عَقِبِهِ لعلهم يرجعون". [سورة الزخرف، 28] وهي شهادة التوحيد التي قالها خليل الرحمن ــ ع ــ. |