|
باسل قس نصر الله والتفتح المتجدد |
|
|
|
الكاتب/ سام محمد الحامد علي
|
|
13/04/2010 |
|
المهندس باسل قس نصر الله وتفتح الروح المتجدد أخي د. سام: تعود بي الذكرى إلى يوم عرفتُكَ قراءةً من خلال الرسائل القليلة التي تبادلتُها معكَ، ثم عرفتُكَ صوتاً، من خلال الاتصال بك وإذ سمعتُكَ، سمعتُ صوت العقل والمنطق، وأخيراً تعرفتُ عليك خلال زيارة رئيس مجلس أئمة كندا إلى سورية. ولم أكن أتوقع هذا اللطف ودماثة الخُلق (ولستُ مادحاً)، كما أنني لم أكن أتوقعك شاباً في الثلث الأخير من العقد الرابع، لأنني ومن خلال قراءتي لمقالاتك، لمستُ سعة الأفق وعمق الرؤيا وأعتقدتُ أن السنوات أخذتْ منك وأنك في أواخر العقد السادس. تفاجأتُ، ولكنني عدتُ إلى التاريخ: ألم يحتل الاسكندر المقدوني العالم وهو ما تجاوز الثلاثين؟ دعني أستخدم كلمة (يحتل) لأقول لك أنك لم تحتل قلوبنا، بل حللتَ بها؛ ولن أبالغ إذا قلتُ أنك بعملك الفكري الرائع، تساهم، مع المخلصين من أبناء الوطن ـ وعلى رأسهم رئيسنا المفدَّى ـ في إعادة الألق والبريق إلى وطننا وإعطاء الصورة الطيبة واللامعة عن سورية والإسلام السوري والمسيحية السورية. وقبل كل ذلك فإنك تعطي صورةً عن الإنسان السوري بكل أبعاده الدينية والثقافية والسياسية...... عندما قرأتُ مقالتك "الثقافة بين الضرورة والترف" اكتشفتُ بُعداً آخر لك وهو البُعد التحليلي من خلال أرضية ثقافية واسعة تسورها قوةُ المنطق. كما في الأدبيات الإسلامية "الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف"، وأنا بعد أن عرفتُكَ لمستُ فيك الروحَ الطيبة الغيورة على بلدها وإنسانها ودينها، وأُكرر أنني بعد معرفتك، لم تبخل عليَّ بالمراجع والكتب المعرفية لي وللآنسة ندى محمد (التي تعمل معي) والتي أشكرها لأنها أتاحتْ لي ـ من خلال عملها المميز ـ الاتصال بك والانفتاح معك على الداخل الإنساني. أعرف كم أسبب لك من تعب، فأنا الذي أصبحتُ مدمناً على قراءة مقالاتك، وأُعاتبك إذا ما تأخرتَ عن الكتابة، ولكأن أنانيتي تطفو مقابل غذائي الروحي. أأشكرك لأنك كتبتَ بما أُلهمتَ وتُلْهَمُ؟ ولأنك سمعتَ بما خُصصتَ وتُتْقِنُ؟ ولأنك دافعتَ بحكمتك وسِلْمِك كما فُطرتَ وتعملُ؟ وهذا نهجك . أم أشكرك لأنك كتبتني وسمعتني ودافعتَ عني من خلال وفائك وإخلاصك لتراب بلدك ومَن جُبل منه وعلى حبه، من رئيسنا وقدوتنا المفدَّى إلى آخر طفل وكائن فيه؟ وهذا نبلك . أشكر الله أولاً وأخيراً، وأشكرك أمامه ـ وأنت من علَّمتني ذلك ـ وأشكر وطني الذي أعشق ترابه (ولستُ وحدي) ورمزَ وطني الذي يحيطني وجميع السوريين بالرعاية . ولك مني السلام والمحبة.. أخوك المهندس باسل قس نصر الله
المهندس باسل قس نصر الله مستشار سماحة مفتي عام الجمهورية العربية السورية
(المهندس باسل قس نصر الله على كرسي الوسط في اجتماع مع البطريرك إغناطوس الرابع بطريرك إنطاكية للروم الأرثوذكس والبطريرك مار زكا الأول الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم وكوكبة من رجال الدين) |