|
ميزان القرآن ـ الحقيقة العلوية |
|
|
|
الكاتب/ سام محمد الحامد علي
|
|
02/06/2010 |
|
ميزان القرآن ـ الحقيقة العلوية (أسئلة برسم الضمائر والعقول) * هل كان هناك وحياً من السماء، أم لا وحي؟ وماذا عن حقيقة نزول القرآن؟!(1) * هل الوحي "جبريل" ــ عليه السلام ــ، الأمين، المُرسَل من رب العالمين، المُلقي على قلب الحبيب المصطفى (ص) كلام الله، أم الوحي غير ذلك؟!(2) * هل ثمة حقيقة لِما رُئِيَ وأُثِرَ عن الرسول ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ، أم أن الأمر كان مجرَّد تمثيلٍ بظاهرٍ من ورائه حقيقة بباطنٍ؟!(3) * هل يصح أنْ نكون مسلمين على غير الإسلام وبما يناقض ما أتى به القرآن؟!(4) * هل الإسلام إسلام النبي محمد (ص) أم إسلام ما بعد النبي محمد (ص)؟!(5) * هل إمامنا ــ حقاً ــ الإمام علي، ومَن آل إليه.. أم إمامنا الفعلي شخصٌ آخَر؟!(6) * أخيراً: هل يصح في جِنان أو يستقيم في ميزان أن يكون اللعب على العواطف النبيلة والإيمان الصافي بربط واقعنا غير القويم بمَن نحترم ونُجِلُّ من السلف الصالح هو آخر ما تبقَّى لنا من حججٍ نماري بها أو نختبئ خلفها؟ أليس ثَمَّ شيئاً آخَراً يجب التحدث عنه؟!(7) أسئلة طرحتها على نفسي منذ سبعة سنوات للتحقُّق والتثبُّت، وها أنا الآن أُعيد طرحها على الملأ لأختم بها عملاً ومرحلةً كنتُ فيها وحدي بلا عون ولا دعم ولا سند حقيقي(8)، ولتكون من الآن فصاعداً ناموساً وناقوساً لكل إنسان.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. سام علي 2 / 6 / 2010
الحواشي: (1) يختلف التقديم الإسلامي ـ القرآني لحقيقة الوحي المقدَّس عما يدَّعيه المحدِثون في دين الله! قال تعالى: "واتل ما أُوحي إليك من كتابِ ربِّك لا مُبدِّل لكلماته". [سورة الكهف، 27] وقال: "والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق". [سورة فاطر، 31] وقال: "واستمسكْ بالذي أُوحِيَ إليكَ إنك على صراط مستقيم". [سورة الزخرف، 43] وقال: "وكذلك أوحينا إليك قرآناً عربياً". [سورة الشورى، 7] وقال: "إنا أنزلناه قرآنا عربياً لعلكم تعقلون". [سورة يوسف، 2] وقال: "إنا نحن نزَّلنا الذكرَ وإنا له لحافظون". [سورة الحجر، 9] وقال: "إنا نحن نزَّلنا عليك القرآن تنزيلاً". [سورة الإنسان، 23] (2) قال تعالى: "قل مَن كان عدواً لجبريل فإنه نزَّله على قلبكَ بإذن الله". [سورة البقرة، 97] وقال: "قل نزَّله روح القدس من ربك بالحق". [سورة النحل، 102] وقال: "وإنه لَتنزيل رب العالمين * نزل به الروحُ الأمين". [سورة الشعراء، 192-193] (3) ميزان الأقوال والأعمال كفتان! 1ــ الحق والحقيقة والصدق.. 2ــ الباطل والوهم والكذب.. وكل ما كان من قول نبيّنا الكريم (ص) وفِعله هو حق وحقيقة وصدق، فالحق والحقيقة والصدق أن الوحي قد أتاه من السماء، وأنه دعا إلى الإسلام بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت مَن استطاع إليه سبيلاً والجهاد.. وأنه ما كَذَبَ (حاشاه) بكلمةٍ واحدةِ، ولا راوغ، ولا أَضَلَّ، ولا فَتَنَ، ظاهراً أو باطناً، صراحة أو إيماءً.. فقد كان في الحقيقة بشراً رسولاً كما صرَّح هو نفسه وكما جاء في القرآن الكريم (سبحان ربي هل كنتُ إلا بشراً رسولاً)؛ والصلاة الحقة صلاته، وكذلك سائر العبادات.. (4) ينتشر اليوم بين بعض الناس أفكار ومقولات مبتدَعة، مفادها أن الإسلام بحقيقته هو غير الإسلام المأثور عن نبي الإسلام (ص)، إذ التوحيد الحقيقي ليس مجرَّد نفي الشك والشرك عن الإله الواحد الأحد، وإنما هو معرفة وإقرار خاصان.. (مذهب التصوّف ومسلك العرفان). والصلاة الحقيقية هي غير الصلاة المعروفة، وكذلك سائر العبادات؛ وأن الجنة والنار على غير ما وصف القرآن الكريم، وكذلك سائر الغيبيات.. وكلُّ ذلك طعنٌ بما جاهد النبي الكريم على إقامته وتثبيته وتكريسه، وإساءة له عن قصد أو غير قصد، ومخالفة له وللقرآن؛ وهذا واضح وبيّن. (5) هناك صورتان أو منطقان للإسلام عند الناس، صورة ومنطق الغالبية بعلمائها وعامّتها، وهو إسلام اليوم المطابق إلى حدٍّ بعيد إسلام الأمس رغم اختلاف طوائفه ومذاهبه؛ وصورة ومنطق القلة، بعلمائها أكثر منها بعامّتها، وهو إسلام مُستحدَث إذ لم يُؤثر عن نبي الإسلام (ص) منسك واحد ولا طقس واحد من المناسك والطقوس الشائعة بينهم، وكذلك المسائل الفقهية والاجتهادية! (6) يقولون أنهم علويون، وصورة علي فيهم مفقودة! إنْ قلنا بمقالة الإمام علي (ع)، وصلَّينا صلاته، قالوا: تشيَّعوا! وإنْ عملنا عمله قالوا: تسننوا! وإن آلينا حبهم وإرادة الخير لهم.. قالوا: تحيَّروا وتخبَّطوا! فأين هم من الإمام علي (ع)، وأين الإمام علي (ع) منهم؛ ومَن منَّا العلوي المُحسِن لنفسه ودينه ونبيّه وإمامه، ومَن منَّا المدَّعي المكابر المعاند.. (7) معروف أن الإنسان يحترم أصله وجذوره، وينظر نظرة إجلال إلى الأعلام من رموزه العائلية والقومية.. ومعروف أيضاً أن الإنسان أسير ما أَلِفَ وعدوّ ما جهل.. والماكرون المستفيدون من الواقع الحالي (الذي يؤمَل تصحيحه لا سحقه) يعرفون هذه الأمور ويستغلونها أبشع استغلال.. (8) الحقيقة، كلّ الحقيقة، أنَّ قلةً قليلة جداً من الأهل والأصدقاء قد تعاقبوا وتناوبوا على سدِّ بعض الرمق والاحتياجات في بعض الحالات والأوقات؛ والحقيقة أيضاً، كلّ الحقيقة، أنني كنتُ وحيداً بلا غطاء ظاهر أو دعم ملموس منتظم على خلاف ما أُشيْعَ وافتُرِيَ وظُنَّ.. وجهادي الفكري، ونشاطي العملي، كان فردياً ذاتياً بالمُطلَق! |