spacer spacer
النصيرية

English

 
أسئلة ومراجعات منوعة وقيمة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ سام محمد الحامد علي   
09/08/2004

وردتنا الأسئلة والاستفسارات التالية:

** حقيقة تمييز موقع العلويين الأحرار بين تسمية "العلوية" و "العلوية النصيرية"، وجوهر ذاك التمييز.
** تقسيم العلوية..
** نكران نصيرية الطائفة العلوية، والرأي الحقيقي بأبي شعيب محمد بن نصير. مع ملاحظة الخلط بين العلوية والعلوية النصيرية في بعض الأماكن والمواضع.
** هل العلوية النصيرية العلوية صوفية برأي الموقع؟
** ما هو الباطن برأي العلويين الأحرار؟ ومَن هم أهل المعرفة والفضل برأيهم؟

جواب الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وخاتم المرسلين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحبه الكرام المنتجبين، ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين؛ وبعد!
 
كنا نتلقى منذ بداية انطلاقة موقعنا المتواضع هذا وحتى قُبيل اختراقه وتدميره رسائل وأسئلة كثيرة حول حقيقة اسم الموقع وسياساته وتوجهاته..
ولكن، لم تكن تلك الأسئلة والاستفسارات بتلك الكثافة بالمقارنة مع ما تلقيناه بُعيد انطلاقة الموقع الجديدة!
فرأينا أن ننتخب من أجوبتنا ملخَّصاً نقدِّمه في هذا المقام لتعم الفائدة ويثبت الأجر؛ وإنَّا كنا قد أحجمنا عن نشر تلك المراسلات والردود عليها نظراً لتكرر مضامينها في مقالات سابقة، ولكن مع ازدياد العدد وتشعب التساؤلات واستلماح ضرورة النشر انتخبنا عينة من مراسلاتنا مع أخٍ كريم عزيز دون ذكر لقبه أو رسائله إذ طلب منا عدم نشرها، ونحن ملتزمون بوعدنا له ــ بإذن الله ــ.
 
أهم النقاط التي تمَّت مراجعتها:
** حقيقة تمييز موقع العلويين الأحرار بين تسمية "العلوية" و "العلوية النصيرية"، وجوهر ذاك التمييز.
** تقسيم العلوية..
** نكران نصيرية الطائفة العلوية، والرأي الحقيقي بالسيد أبي شعيب محمد بن نصير. مع ملاحظة الخلط بين العلوية والعلوية النصيرية في بعض الأماكن والمواضع.
** هل العلوية النصيرية العلوية صوفية برأي الموقع؟
** ما هو الباطن برأي العلويين الأحرار؟ ومَن هم أهل المعرفة والفضل برأيهم؟
 
الأجوبة والمراجعات:
* بخصوص التمييز بين "العلوية" الحقة والصرفة، والمقبولة عند العالمين والمحمودة على لسان جُلّ المسلمين، وبين "النصيرية" أو "العلوية النصيرية" فهو أمر اضطراري جوهري، وهو تمييز وليس تفرقة! ولكثرة ما كتبتُ عن هذا الموضوع أصبحتُ أشعر بأنه يتوجَّب عليَّ إيثار الصمت؛ ومختصراً أقول:
هناك إشكالان في تعميم التسمية، الأول: أنك ستفتح الباب على مصرعيه للخلط بين الصالح والطالح، والصحيح السليم القويم وغير الصحيح غير السليم غير القويم، فضلاً عن زيادة الإساءة إلى إمام هذه الطائفة، عَلم الأبرار وسيد الأحرار، وإلى كل المنتسبين إليه بحق!
فلو تفضَّلتَ ونظرتَ في بقية المواقع العلوية لَرأيتَ كتابات العلويين ومدى التزامها بخط علي أمير المؤمنين أو مدى مطابقتها لصورة نهجه ومسيرته وانعكاس ذلك على صورة الطائفة وإمامها..
والإشكال الثاني في تعميم التسمية: هو عدم جدوى القيام بأية خطوة إصلاحية أو تنويرية في هذا المنحى، وعلى كافة الصُّعد: داخلياً (علوياً) وخارجياً (شيعياً وسنياً).
فبالنسبة لأبناء طائفتنا الأحباء الأعزاء الأكارم، فهم مختلفون بالرأي حول شرعية أو فائدة التواجد المستقل على الشبكة العنكبوتية العالمية وحول منهج وخط ذاك التواجد! وبعض الأحباء يرغب في أن يكون له نادي خاص على الشبكة، وآخَر عام، وغيرهما يرغب بموقع رسمي لا يُعنى سوى بالكتب الظاهرية المعتبرة المعتمدة وبالمقالات الإسلامية الرسمية، وغيرهم ــ ويمثِّل صورة الأكثرية ــ يرغب في تثقيف الناس لا تنويرهم، وفرض قناعاته ومسلَّماته على الغير لا مشاركتهم الحياة الفكرية بالنظم والموازين المعروفة، أو المحاورة بموازين ومقاييس لا يقبل بها غيره!
وأما خارجياً، فلا جدوى ــ البتة ــ من تزويق أو تلميع صورة "العلويين النصيريين" وكُتَّابهم الجدد "الملهَمين" يُطلقون العنان لأقلامهم بما لا يؤلَف أو يُستساغ، فضلاً عن الصورة الراسخة لحقائق معتقدات النصيريين في أذهان المسلمين المطلعين ومعرفتهم بفنون التقية وكيفية استعمالها لدى "الباطنيين"![1]
أخيراً، لسنا أول مَن ابتكر التمييز بين العلوية الصرفة والعلوية ذات الطابع العرفاني الصوفي، أو بين العلوي المحض والعلوي النصيري[2]؛ ولولا رفض الطبقة الفاعلة والمسيطرة من أبناء طائفتنا الاكتفاء بالخطاب الإسلامي العام ونهج أئمة الأمس القريب[3] لَما اضطررنا إلى التمييز بين العلوية والنصيرية! ولتكفّ أقلام بعض أبناء طائفتنا عن التشدُّق بالانتماء النصيري ليزول الداعي والدافع للتمييز بين النصيرية والعلوية.
قال الفيلسوف العرفاني الكبير الأستاذ الدكتور أسعد أحمد علي في مقدمته لكتاب العلويون هم أتباع أهل البيت:
{وقد ختم (الشيخ البادياني ــ مؤلف الكتاب ــ) المجلد الأول بمبحث يتساءل عن أصل التسمية: أهي "النصيرية أم العلوية"؟ الباطنية أم أهل المعرفة.
وقبل الانتقال إلى المجلدات الخمسة الباقية، المتعلقة بما خُصص لكل مجلَّد.. قبل ذلك: نُشعل شمعة صغيرة بين النصيرية والعلوية..
وشمعتنا لا تناقش أحداً في مستوى وعيه لهذين المصطلحين.. إنما ترجو: أن ينظر إلى ما سيكشف لعينيّ الشمعة.. وأعين مَن يراقبون الكشوف.}[4]
وأعود وأُكرر بأنني لم أُقرر الفصل بين العلوية والنصيرية، ولكني آثرتُ التمييز لِما تقتضيه المصلحة العامة وبما يتناسب مع قضيتي التي أحيا من أجلها، وهي ممارسة "العلوية" الصرفة ونشْر نورها..
وأنا أقول بأنني علوي، بمعنى مسلم جعفري، وهي مقالة علوية رسمية؛ وأرجو من حضرتك الكريمة مراجعة بيان علماء الطائفة العلوية، فهم الذين قرروا ذلك وعدلوا عما سواه، لا العبد الفقير "سام".
أما بالنسبة للقول بأن النصيرية، أو"العلوية النصيرية"، باطنية.. فهو ليس قولي ــ سيدي الفاضل ــ، وإنما رأي جمهور المسلمين الذي لا أستسيغه وأعمل على تقليص انتشاره وتحديد استعماله وتحجيم مضاره.. وما يُلاحظ مني بخلاف ذلك فهو اشتكال والتباس من الغير، مرده إلى صيغة الخطاب التي أضطر إلى استعمالها في بعض الأحيان للتمايز عن الطرح العلوي النصيري الذي لا يخدم أحداً إلا أعداء العلوية!
 
* تعريف العلوية وتقسيمها.. أقول:
قمتُ بتعريف "العلوية النصيرية" كما يقدّمه سائرُ المسلمين، بمتطرّفيهم ومعتدليهم، ثم قدَّمتُ تعريفاً مقارباً للحقيقة قدْر الإمكان، وهو ما يصوِّره ويُرسِّخه كُتَّاب "العلوية النصيرية" أنفسهم، لا ما أرسمه (أنا) لهم! ولعلك ــ سيدي الفاضل ــ لو راعيتَ الحواشي السفلية الخاصة بصفحة "تعريف العلويين" لَلمستَ تلك الحقيقة! (أرجو مراجعتها على ضوء ما تقدَّم)
ومختصراً أقول:
هناك علوية واحدة، هي حب علي وموالاته.. ولكن من العلويين مَن انتهج نهجاً عرفانياً خاصاً، وهو نهج غير ملزم لكافة أبناء الطائفة، إلا أن ليس لأحد أن يشك في توحيدهم الخالص وإيمانهم الراسخ الكبير الفريد.. وللمرة الأخيرة أقول لحضرتك: لستُ (أنا) أول مَن ابتكر هذا التمييز، وإليك ــ مجدداً ــ قول المرحوم الشيخ عبد الرحمن الخير، وهو أحد العلماء الموقعين على بيان العلويين، حول هذا الأمر:
{وبما أن مؤلف "تاريخ العلويين" يورد في هذا البحث أسماءَ أشخاصٍ أعلن الأئمةُ المعصومون ــ رضوان الله عليهم ــ تخطئتهم، وأجمع علماء الشيعة على رفض آرائهم في الغلوّ، فلا مجال له ولا لغيره في القول بمدحهم. وأكتفي بالقول أن هذا البحث هو من خيال المؤلف وسماعياته التي لا تُعتَبر في التقييم التاريخي. وأضيف ما لمَّحتُ إليه سابقاً أن طرق التصوُّف هي أساليبٌ للذكْرِ يطلع عليها بعضُ الناسِ دون بعضٍ، وقد يوجد أستاذٌ يأخذ بطريقةٍ ما من طرق التصوف ويرفضها تلميذه، أو أنه لم يطلع عليها، كما قد يوجد ابن يأخذ برأي متصوف في حين أن أباه وأخاه، وهما في مرتبته العلمية، يسفِّهان ذلك الرأي أو يرفضانه، أو لم يطلعا عليه. وهذا عام عند جميع السالكين في طرق التصوف المتعددة، حتى أن أبناء الطريقة الواحدة يختلفون فيما بينهم حول تفسيرٍ أو رأي أو أسلوب، فتنشق الطريقة إلى شعب متعددة. وبرغم كل هذا فإن السالكين في أية طريقة صوفية هم قلة بالنسبة إلى مَن لا يهتمون بالطرق من جميع فئات المسلمين على اختلاف مذاهبهم.}[5]
وأُحيلكَ ــ أخي الكريم ــ، وللمرة الأخيرة، لبيان علماء الطائفة العلوية الأكابر الكرام، فستجد فيه: إن التسمية "الشيعي" و "العلوي" تشير إلى مدلول واحد وإلى فئة واحدة هي الفئة الجعفرية الإمامية الاثنا عشرية[6]. [7]
وستجد فيه أيضاً: وإننا لنعتبر كل مَن ينسب إلينا أو يتقوَّل علينا بما يغاير ما ورد في هذا البيان مفترياً، أو مدفوعاً بقوى غير منظورة يهمها أن تتفرق كلمة المسلمين فتضعف شوكتهم، أو جاهلاً ظالماً لنفسه وللحقيقة ولا قيمة لقول أحدهما عند العقلاء المتقين. [8]
 
* أما بخصوص نكران نصيرية الطائفة العلوية، والرأي الحقيقي بالسيد أبي شعيب محمد بن نصير. مع ملاحظة الخلط بين العلوية والعلوية النصيرية في بعض الأماكن والمواضع فأقول:
لقد قلتُ وصرَّحتُ في أكثر من مناسبة بأن أكثرية الطائفة العلوية هم من أتباع السيد أبي شعيب محمد بن نصير، وقلتُ بأن الطائفة بأغلبيتها الساحقة تفتخر بطابعها الخصيبي، وبيَّنتُ أيضاً بأن انتماء الطائفة في الماضي للسيد أبي شعيب والخصيبي كان أعمق وأكبر بما لا يُقاس من زماننا اليوم .. ومن هذا الحيث يمكن أن أكون قد استعملتُ ــ في مكانٍ ما ــ العلوية بمعنى العلوية النصيرية أو غالبية العلويين..
أما بخصوص السيد أبي شعيب فهو المرجع الأول والأكبر للعلوية النصيرية، وهو أحد أهم رموز كل أبناء الطائفة العلوية، المقتدين به وغير المقتدين.. فهل بقي إشكالٌ بعد هذا البيان؟!
أما قول: "العلوية هي فهم علي للإسلام"، فهو للأستاذ الدكتور أسعد أحمد علي، وليس لي، وهو الأولى بشرحه والتعبير عن مراده فيه، ولكنني استعملتُه بمنحى: رؤية الأساتذة والمثقفين من أبناء الطائفة العلوية وفهمهم للعلوية، فهم يرونها إسلاماً صرفاً:
إقرار، إيمان، صلاة، زكاة، صوم، حج، جهاد، أمر بالمعروف، نهي عن المنكر..
ويرونها أيضاً: نهجاً فكرياً راقياً أسس دعائمه وأرسى قواعده "إمام المتقين" علي بن أبي طالب.
 
* أما بخصوص السؤال: "هل النصيريون صوفيون برأيك"؟
فأقول:
أنا لا أعتبر النصيرية صوفية "محضة" أبداً وإنْ عُبِّر عن بعض مناحيها ــ مجازاً ــ بتعابير صوفية كما في قول الأمير المكزون:
وسائلٌ عن خِرقتي فإنها بكرية راجعة إلى عمر.
والخِرقة من مصطلحات الصوفية، وقد عنى بالبكرية النسبة إلى السيد أبي شعيب العبدي البكري النميري، وعمر: ابن الفرات.. (حسب تأويل أهل الاختصاص؛ واللهُ أعلم)
إن النصيرية الحقيقية هي حالة متقدمة من حالات الرؤية اللاهوتية الصرفة لجوهر الدين الإسلامي، وحالة خاصة من حالات ممارسة العشق الإلهي ــ وهو ما يُسمى بالعرفان ــ!
ولعل هناك بعض الإدخالات على النصيرية، وبعض الفهم الخاطئ لِما هو موجود بها.. وعلى أية حال من الأحوال، في شخص علي بن أبي طالب ونهجه ما يكفي للتجمّل به والتقرّب إلى الله..
 
* أما بخصوص الباطن، فله معنيان، وهذا أمرٌ عام ــ سيدي الفاضل ــ!
ولعِلمك فإن أشد المحافظين من أهل السنة والجماعة يقرون بأحقية علم الباطن "الحقيقي"!
إن الباطن بمعنى قرار الظاهر[9]، أي: عُمق الكلمة وبُعد الجملة ودلالة العبارة، وحقيقة الخطاب والغاية منه[10].. هو لب العلم الإسلامي وغاية الفكر الإنساني..!
ولعمري، لقد كان "إمام المتقين"، وفصيح العرب والمسلمين، وسيد البلغاء والمتكلمين، وحكيم حكماء العالمين.. أبَ العلوم، وسيد الفنون..
ولِعِلمك ــ أخي الكريم ــ أننا ما نجحنا في شيء من هداية الناس أو استمالتهم إلى جادة الحق إلا بتميّز ما نملك وبتألق ما نفعل![11]
ولكن أيَّ باطن "حقيقي" يكون مع جهل وميل وهوى وتقصير..؟!
فكي أكون مسلماً فإنه يترتَّب عليَّ أمور قلبية وعقلية ومسلكية..!
وكي أكون مؤمنا عارفاًً حقاً يترتَّب عليَّ أمور إضافية[12] أخرى..
ولأكون عارفاً، ومحسناً، ومخلصاً.. فإنه يترتَّب عليَّ الكثير من الأمور الإضافية!
فكيف إذا أردتُ أن أكون علوياً؟!!
عليٌّ ــ يا سيدي ــ لا يقبل أن ينتسب إليه أحد يخالفه في شيء من معتقده ومسلكه..![13]
أدعوك ــ سيدي ــ لتنظر إلى علوية ابن شعبة الحراني (صاحب كتاب: "تحف العقول")[14]!
هل أُثر عنه ــ شخصياً ــ أيَّة مقالة تخالف الإسلام؟
أم أنه ثقة عند المسلمين لا يحتاج إلى سندٍ في روايته وأحاديثه؟!
ألا يحق لمَن امتلك زمام نفسه، وهجم بها نحو الحق، ولمَن أتقن اللغة وعلوم الدين بعد أن أخلص بإسلامه وإيمانه وولائه أن يُمثِّل "النخبة": الصفوة والأحرار..[15]؟!
قلتُ ابن شعبة، وتاريخنا "الجميل الحميد" مليء بأمثاله!
هلا نظرتَ في سيرة الأمير الصالح: فناخسرو[16]؟!
مَن كان أعظم منه مجداً في الدين والدنيا؟!
ألم يكن علوياً؟
هل كان ظاهرياً وحشوياً بعمارته الأولى للصحن الحيدري الشريف واعتباره يوم الغدير عيداً إسلامياً عاماً ويوم عاشوراء مأتماً دينياً رسمياً واكتفائه بالإسلام المحمدي العلوي المعروف..؟!
أين شذوذه عن الخط الإسلامي "العلوي" وما هي مثالبه..؟!
 
* * *
 
وبهذه الفقرة الفائقة الأهمية أُنهي نقلي لبعض مراسلاتي مع أحد إخواني الأعزاء، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
بقلم
سام محمد الحامد علي
 
 
الحواشي:
[1] كفاك ــ سيدي الفاضل ــ أن تراجع: موقع "الأزهر" وهو الموقع الرسمي لوزارة الأوقاف المصرية ــ المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، ثم صفحة: النصيرية. وموقع الإسلام الرسمي العالمي، وهو موقع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية بإشراف الوزير شخصياً، صفحة: كتاب الحدود ـ المقالة الخامسة والسادسة.. (أو غيرها؛ فاسم النصيرية أشهر من نار على عَلمٍ في ذاك الموقع!) وأقول هنا، كما كررتُ كثيراً من قبل: لم يكن هناك من أهمية تُذكر لمثل تلك الصفحات الإلكترونية وما حملتْ من مضامين لولا كتابات "كُتَّابنا الجدد" الذين ما فتئوا يتغنون بــ: "المعنى والاسم والباب"، وبالعلوم الخاصة والباطنة؛ وحبذا لو نميِّز بين الاستعمال النادر من قِبل بعض أهل الشيعة لنصوصٍ تتضمن كلمات وعبارات تشابه تلك التي نستعمل وإنما بمعانٍ مغايرة ومفاهيم متباينة. يرجى مراجعة: مقال: "مع بيان علماء العلويين". (مع مراعاة الحواشي مراعاة جدية) ومقال: "رد على الدستور النصيري المزعوم". ومقال: "هل من فرق بين العلوية والشيعة".
[2] انظر قول المرحوم الشيخ عبد الرحمن الخير نزيل دمشق من جبال اللاذقية القرداحة، الذي كان بحق شيخ العلوية في عصره، عن أبي شعيب محمد بن نصير ومادحيه ومريده في تقريظه لكتاب تاريخ العلويين ونقده:
{وبما أن مؤلف "تاريخ العلويين" يورد في هذا البحث أسماءَ أشخاصٍ أعلن الأئمةُ المعصومون ــ رضوان الله عليهم ــ تخطئتهم، وأجمع علماء الشيعة على رفض آرائهم في الغلوّ، فلا مجال له ولا لغيره في القول بمدحهم. وأكتفي بالقول أن هذا البحث هو من خيال المؤلف وسماعياته التي لا تُعتَبر في التقييم التاريخي. وأضيف ما لمَّحتُ إليه سابقاً أن طرق التصوُّف هي أساليبٌ للذكْرِ يطلع عليها بعضُ الناسِ دون بعضٍ، وقد يوجد أستاذٌ يأخذ بطريقةٍ ما من طرق التصوف ويرفضها تلميذه، أو أنه لم يطلع عليها، كما قد يوجد ابن يأخذ برأي متصوف في حين أن أباه وأخاه، وهما في مرتبته العلمية، يسفِّهان ذلك الرأي أو يرفضانه، أو لم يطلعا عليه. وهذا عام عند جميع السالكين في طرق التصوف المتعددة، حتى أن أبناء الطريقة الواحدة يختلفون فيما بينهم حول تفسيرٍ أو رأي أو أسلوب، فتنشق الطريقة إلى شعب متعددة. وبرغم كل هذا فإن السالكين في أية طريقة صوفية هم قلة بالنسبة إلى مَن لا يهتمون بالطرق من جميع فئات المسلمين على اختلاف مذاهبهم.}
[3] هم السادة الأفاضل من أكابر علماء الطائفة العلوية الموقعين على بيان عقيدة المسلمين العلويين..
[4] العلويون هم أتباع أهل البيت، دراسة وتأليف الشيخ محمد البادياني النيسابوري، دار الإرشاد، ط1، مج1، ص43.
[5] تاريخ العلويين، محمد أمين غالب الطويل، المقدمة..
[6] المسلمون العلويون ــ شيعة أهل البيت (ع)، بيان عقيدة العلويين، أصدره الأفاضل من رجال الدين والثقات من المسلمين العلويين في الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية؛ مطبعة كرم ــ دمشق، ط5/2001.
[7] هم الذين قالوا ذلك، لا نحن؛ وللمتفذلك والمنتقد أن يرد عليهم لا علينا.
[8] المسلمون العلويون ــ شيعة أهل البيت (ع)، بيان عقيدة العلويين، أصدره الأفاضل من رجال الدين والثقات من المسلمين العلويين في الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية؛ مطبعة كرم ــ دمشق، ط5/2001.
[9] قال الإمام علي بن أبي طالب: اعلم أن لكل ظاهرٍ باطناً على مثاله، فما طاب ظاهره طاب باطنه، وما خبُث ظاهره خبُث باطنه. [نهج البلاغة، الخطبة154]
(انظر مهتماً كلمة "مثاله"! فهي بمعنى لا يناقضه ولا يباينه..!)
[10] وهو ما يسمى بـ: العلوم الجوهرية والحقائق الكلية والفيوضات النورية اللدنية..
[11] عنيتُ بـ: "نحن" سائر أئمة طائفتنا ومَن سار على دربهم ــ كما سيمر معنا لاحقاً ــ.
[12] أرجو الانتباه لكلمة "إضافية"، إذ لا يغني شيء عن شيء..! (ليس بديلاً، وإنما متمماً أو لباً وجوهراً..)
[13] قال الإمام علي بن أبي طالب: الراضي بفعل قومٍ كالداخل فيه معهم. على كل داخلٍ في باطل إثمان: إثم العمل به، وإثم الرضى به. [نهج البلاغة، قصار الحكم 154]
[14] أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني، الملقَّب ــ عند الشيعة ــ بـ: الشيخ الثقة الأقدم! <انظر ترجمته: أعيان الشيعة، السيد محسن الأمين، مج8، ص268>
قال المحقق البحاثة علي أكبر الغفاري:
كان (ابن شعبة) رحمه الله من أعاظم علماء الإمامية في القرن الرابع، وأوحدياً من نياقدها، وفذاً من أفذاذ الشيعة، ومفخراً من مفاخرها، بل هو عبقري من عباقرة الأمة وعَلم من أعلامها، وفقيه من فقهاء الطائفة، وإمام من أئمتها..
وقال عبد الحسين أحمد الأميني ــ مديرية مكتبة الإمام علي العامرة في النجف ــ:
وفي طليعة أولئك الأفذاذ وتآليفهم هذا الكتاب القيّم الذي لا ريب فيه هدى للمتقين (تحف العقول). ومؤلفه الحِبر الفقيه النيقد الأعظم، حسنة الدهر، ومفخرة العلم والفضيلة في القرن الرابع، شيخنا أبو محمد الحسن بن علي بن حسين بن شعبة الحراني..
[تحف العقول، ابن شعبة الحراني، نسخة صححها وعلق عليها علي أكبر الغفاري، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم، ط3، كلمة طيبة، ص9-7]
[15] عنيتُ ابن شعبة وأمثاله..
[16] عضد الدولة البويهي ابن ركن الدولة، خسرو بن الحسن، ولد سنة (324)هـ، وتوفي سنة (371)هـ. له محامد كثيرة وسيرة حسنة، وقد اشتهر بعلمه وأدبه وجلده وولائه الأصيل للعترة الطاهرة. [انظر ترجمته أعيان الشيعة، السيد محسن الأمين، مج13، ص89. سير أعلام النبلاء، الذهبي، مج16، ص249. وخير الصنيعة، الشيخ حسين حرفوش، مج1، ص154]

 
< السابق   التالى >
 

آخر تحديث للموقع

 February 6, 2012, 6:00 pm 
النصيرية

spacer
Untitled 1

تسمية العلويين | أصل العلويين | علويو الأمس | علويو اليوم | تعريف العلويين | من هم العلويون الأحرار | أهداف العلويين الأحرار

 

graphic world

Graphic World. Web Solutions and development